ابن عربي

332

الفتوحات المكية ( ط . ج )

إذ كان التعوذ منها من فعله - ، لقوله - تعالى ! - : * ( لَقَدْ كانَ لَكُمْ في رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) * ، وقوله - ص ! - : « صلوا كما رأيتموني أصلى » . فكيف وقد انضاف إلى فعله أمره أمته بذلك ؟ ( الصلاة والسلام على خير الأنام ) ( 455 ) فالصلاة على النبي ، في الصلاة وغيرها ، دعاء من العبد المصلى لمحمد - ص ! - بظهر الغيب . وقد ورد في « الصحيح » عنه - ص ! - أنه « من دعا بظهر الغيب لأخيه ، قال له الملك : ولك بمثله » وفي رواية : « ولك بمثليه » . - فشرع ذلك رسول الله - ص ! - ، وأمر بها الله في قوله : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْه ِ وسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) * - ليعود هذا « الخير » من الملك على المصلى عليه من أمته - ص ! - . وأمر بالسلام عليه بقوله : * ( وسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) * - فاكده بالمصدر . فقد يحتمل أن يريد